حول المنظمة

اتحاد شبيبة الثورة  

انطلقت الأعمال التحضيرية منذ بداية عام 1968 وحتى انعقاد المؤتمر التحضيري الأول في 20 تموز من العام نفسه، وصدر مرسوم تأسيس المنظمة رسمياً رقم /23/ بتاريخ 13/1/1970، وبموجب المرسوم التشريعي رقم /65/ تاريخ 30/9/1973 تولت منظمة اتحاد شبيبة الثورة الإشراف على كافة النشاطات الطلابية الثقافية والرياضية والفنية والاجتماعية والرحلات في المدارس وتولت تمثيل الطلاب في المجالس واللجان المدرسية في المدارس المذكورة.

منذ ذلك الوقت ومنظمة اتحاد شبيبة الثورة تؤدي دوراً مهماً في رعاية الجيل والحفاظ على هويته وثقافته الوطنية والقومية وتتصدى لأداء مهام عديدة ومتنوعة، وكان لإحداثها بداية انطلاقة تجربة شبابية رائدة شملها القائد المؤسس حافظ الأسد برعايته واهتمامه وتمكنت من تحقيق دور تربوي وتكويني ملموس في حياة الجيل وإسهامات واسعة في الحياة العامة.

ومع انطلاقة مسيرة التطوير والتحديث بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد بدأت المنظمة مرحلة تطوير عملها وتحديث أدواته ووسائله محاطة بمناخ عام يسابق الزمن ويمضي إلى المستقبل بثقة ومنهجية.

حين عصفت بسورية رياح العدوان والغدر في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، قدمت منظمة الشبيبة قافلة طويلة من الشهداء، خلال مواجهة  العدو الصهيوني، والتصدي لعصابة “الإخوان المسلمين” العميلة، التي ارتكبت أبشع المجازر بحق شعبنا، واستشهد آخرون من الشبيبة وهم يؤدون واجبهم في معسكراتهم التي أعدت رديفاً قوياً للجيش والقوات المسلحة، عبر معسكرات الإعداد النضالي ودورات القفز المظلي وغيرها من التدريبات العسكرية والبدنية، التي شارك فيها عشرات الألوف من شباب سورية.

خلال العدوان الإسرائيلي على لبنان عام 2006 لم تقف الشبيبة مكتوفة الأيدي، فشارك أكثر من /50000/ شاب وشابة من كافة فروع المنظمة، في الحملة الوطنية لتنظيف الساحل السوري، من آثار بقعة الزيت الناتجة عن القصف الإسرائيلي لخزانات الوقود في مدينة بيروت، وقام /30000/ متطوع ومتطوعة آخرون، بتفريغ حمولات الطائرات في المطارات السورية، وتحميل المساعدات في سيارات خاصة، لإيصالها إلى الشعب اللبناني الشقيق، فضلاً عن آلاف المتطوعين الشبيبيين الذين قدموا كل أشكال المساعدة والرعاية للأشقاء العرب واللبنانيين في مراكز الإقامة المؤقتة التي افتتحتها المنظمة.

حين استعرت نيران الحرب على سورية في عاد 2011، وأمعنت يد الإرهاب في نشر الخراب والدمار والظلمة في كل مكان، وجدت شبيبة سورية نفسها أمام مسؤولية كبيرة، فانضوى عشرات الآلاف من الشبيبيين في صفوف الجيش العربي السوري وكتائب البعث، وشكلت المنظمة عبر فروعها وروابطها في المحافظات فرقاً تطوعية، تم تأهيلها وتدريبها وتأمين مستلزمات عملها، لتكون اليد التي تتبرع بالدماء لجيشها وشعبها، وتغرس الأشجار والياسمين في الغابات والحدائق والشرفات، وترفع وترحّل الأنقاض وتزيل آثار الدمار، وتنفض غبار الحرب، وتساعد في مهام الإخلاء والإنقاذ والإسعاف والإطفاء، وتعيد الألق والجمال إلى كل شارع وساحة وحديقة ومدرسة، وتقدم المساعدة للأسر السورية المهجرة، وترسم البسمة على شفاه ووجوه أطفالٍ أبعدتهم الحرب عن منازلهم وألعابهم وذكرياتهم وأهلهم وذويهم، وتزور الجرحى وتشيَع شهداء الوطن، وتواسي أمهاتِهم وآباءَهم وأبناءَهم وأشقاءَهم، وذويهم الذين قدموا أروع مثل للصبر وحب الأوطان والفخر بالشهداء.

أتمت منظمة اتحاد شبيبة الثورة في الأول من تشرين الأول من عام 2018 خمسة عقودٍ من الزمن، كانت حافلة بالعمل والإنجاز، بالمبادرة والإبداع، بروح العصر ومتطلبات المرحلة، كان لأيادي الشبيبيين بصماتٍ عميقةً وتأثيراً فاعلاً في كل ركنٍ وحي وقرية ومدينة، في كل شارع وساحة وحديقة، في كل غابة وحقل ومعمل، في كل مدرسة ومعهد وجامعة، في كل مواقع العمل والبناء، وحين ألمّت بالوطن المصاعب والتحديات، كانت الشبيبة دوماً في المقدمة تبني وتعلّم، تحمي وتدافع، تربي وتحصِّن، لا تنال من عزيمتها نوائب ولا ملمات، ولا يثنيها عن أداء دورها حروبٌ ولا تحديات.

منذ أن تأسست المنظمة قبل /50/ عاماً.. وهي تكرس كل طاقاتها وإمكاناتها في رعاية جيل الشباب باعتبارهم رافعة أساسية في معارك الدفاع والبناء، انطلاقاً من إدراكها العميق لحجم التحديات المحدقة بالوطن، والمرتبطة عضوياً بأشكال عديدة للصراع مع العدو الصهيوني وأعوانه.

واليوم تمضي منظمة اتحاد شبيبة الثورة بكل ثقة نحو معركة البناء والإعمار، بزنود شباب سورية الذين دافعوا عن كرامة الوطن، وقدموا الدماء والتضحيات كي تبقى سورية القلعة الشامخة الصامدة، وهاهم يعدون العدة بعلمهم وإبداعهم وطاقاتهم لبناء سورية المستقبل، بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد الأمين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق