قضايا شبابية

زملاء المهنة بين الألفة والمنافسة… لا تدعهم يرفضونك بل كن سنداً لهم

تمر علاقات زملاء العمل بأحوال مختلفة من الضغوط والأزمات والانفعالات وهذه الظروف تتأثر بحياة الأفراد والتي لها تأثير كبير على علاقات الزملاء مع بعضهم البعض.

يغيب عن بال بعض الموظفين أن لمكان العمل قوانينه الخاصة المغايرة لقوانين المنزل. فما يحق لك القيام به داخل البيت لا يصح بالضرورة أن تفعله في المكتب، إذ من غير اللائق مثلاً التحدث بصوت مرتفع على الهاتف أو التحدث بالمشكلات الخاصة والشخصية على مسمع الجميع. وحتى إذا كانت السعادة تملؤك فمن غير المستحب أن تسمع الآخرين قهقهات عالية ومزعجة فمهم جداً كيفية رد فعل زملائك تجاه تصرفاتك.

 

خصوصية

‏وهناك قواعد في حال التزامك بها ستسهل عليك تمضية يومك بسلاسة ومرونة في مكان العمل، كاحترام خصوصية الزملاء: بحكم وجودك في مكان واحد معهم، حيث لا جدران عازلة تفصل بين مكاتبكم، فإنّه من المرجح أن تسمع أجزاء من المحادثات التي يجرونها فيما بينهم أو على الهاتف. قد يتناهى إلى مسامعك كلام عن مشروع تعرفه جيِّداً أو مشكلة سبق أن مررت بها، فتشعر بميل إلى التدخل لإبداء رأيك ومساعدة زميلك على حل مشكلته. لكن، حذار، فإن تدخلك في الحديث، على الرغم ربما من إفادته، يمكن أن يزعج زميلك ويجعله يصفك بألقاب غير مستحبة كالمتطفل أو الفضولي.

كذلك احرص على عدم الطلب من زميل لك في الغرفة نفسها أن يقص عليك أموره الشخصية إلا إذا رغب هو بذلك واحرص بدورك على عدم الإكثار من إجراء مكالمات هاتفية شخصية إلا في حدود المقبول ويكون ذلك لوقت محدود وبصوت هادئ في حال شعرت بأن زميلك في الغرفة يجري مكالمة شخصية، فيفضل ترك الحجرة حتى ينتهي من مكالمته كي لا تشعره بالحرج.

 

عدم الوضوح‏

وفي حالات كثيرة ينشأ الشك أو عدم الوضوح في علاقات الزملاء في بيئة العمل وقد يكون سببها عدم تحديد الاحتياجات وعلاقة أحد المديرين بالمسألة.‏

ومن الطبيعي أن يتنافس زملاء العمل على ثلاثة أمور وهي: المال والترقيه والتقدير، ويصرفون جل وقتهم فيها، وعندما يزداد معيار المنافسة يبدأ انتقاد الزملاء بعضهم لبعض مما يخل بجانب حاجة القبول مما ينذر بإعاقة العمل ,لذا على زملاء العمل أن يتعلموا كيف يشتركوا في هاتين الحاجتين/النجاح والقبول/ بصورة تقود إلى النجاح المشترك.‏

ويجب التعامل مع زملاء العمل باعتبارهم أناس يمتلكون أحاسيس وأفكاراً وطرقاً مختلفة عن بعضهم البعض، ولنتعامل بمبدأ /ما تزرعه تحصده/.

 

بناء العلاقات

إن أحد أهم العوامل لبناء العلاقات الإيجابية مع الزملاء هو التعاطف وهو القدرة على أن تشعر بما يشعر به موظف آخر من خلال فهم نفسياتهم ومعايشتهم مما يوجد نوعاً من الوفاق والألفة ما يزيد مساحة الأرض المشتركة بين زملاء العمل.

 

عدم التوافق والاهتمام

في أماكن العمل يندر أن تكون هناك نزاعات أو خلافات شخصية، ولكنها ربما تتعلق بأسباب أخرى كعدم التوافق أو الاهتمام أو ربما الجهد مما يجعل بعض الموظفين يشعر بالظلم أو ازدحام الأعمال لافتقار الآخرين الالتزام والجدية في أدائهم. كما أن تولي السلطة غير المناسبة والتحكم بإصدار الأوامر سوف تسبب استياء من قبل زملائه في العمل، وربما رفضوا كل أفكاره حتى ولو كانت صحيحة.

 

بدون تكبر وغطرسة

التصرف بطريقة التكبر والغطرسة تجعل زملاء العمل يبحثون عن الطرق التي يرفضون بها ما يقترحه زميلهم صاحب الكبر والغطرسة والتعالي.

إنّ أفضل طريقة لتفادى الدخول في نزاعات هو التوافق مع الجميع والعيش بسلام معهم. لكن هذا لا يعني أن تسارع دوماً إلى عناقهم وإلقاء نفسك بين أحضانهم، يمكنك أن تكون ودوداً ومهنياً في الوقت ذاته وحازماً وحاسماً عند الضرورة.

إذا كنت قلقاً حيال مسألة ما، فاحرص على التركيز على المشكلة وليس على الشخص، وإذا أرغمت على رفض طلب لزميلك، فعليك أن تفسر له سبب رفضك القيام به،  والحرص على عدم التحيز لأي فريق خلال عملية صراع فرض السلطة في مكان العمل.

 

ابتعد عن النميمة

ابتعد عن النميمة، فلا شيء أسوأ من النميمة، فهي تؤثر سلباً في كل شيء تقريباً وتقضي على الحماس والحيوية وديناميكية الموظفين.

لا توجد بيئة عمل مثالية هادئة وخالية تماماً من المنغصات اليومية‏، ‏ولا يمكن أبداً أن نغير من سلوك الأفراد أو طبائعهم لكننا نستطيع أن نغير كيفية النظر لهم والتعامل مع طبائعهم الصعبة.

وقد أثبتت أغلب الدراسات في علم السلوك التنظيمي أن أغلب الأشخاص الذين يتقلدون المناصب القيادية العليا ليسوا دائما من المشهود لهم بالكفاءة ولكنهم الذين يمتازون بالذكاء الاجتماعي ومهارات التعامل مع الآخرين والقدرة على حل مشكلاتهم وهي الأشياء التي تعد من مقومات القيادة في العصر الحديث.‏

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق