أخبار المنظمةسياسة

شبيبة الثورة وجمعية الصداقة الفلسطينية الإيرانية يبحثان أوجه التعاون والعمل المشترك

 إعادة تكوين الخطاب القومي العربي وتأسيس جبهة شبابية عربية موحدة

دمشق- محمد النجم

استقبل الدكتور عفيف دلا رئيس اتحاد شبيبة الثورة اليوم رئيس جمعية الصداقة الفلسطينية الإيرانية الدكتور محمد البحيصي والوفد المرافق بحضور الرفيق قاسم الشاغوري رئيس مكتب العلاقات الخارجية المركزي.

وتناول الحديث خلال اللقاء سبل تعزيز التعاون والجهود المشتركة في إقامة الأنشطة والفعاليات الشبابية وضرورة العمل لإعادة تشكيل الخطاب القومي العربي من خلال تأسيس جبهة شبابية عربية موحدة تقف في مواجهة المشروع الصهيوني الذي يستهدف الهوية العربية والقومية العربية والانتماء العربي.

ورحب الرفيق رئيس الاتحاد بالوفد الضيف وأكد أهمية هذه اللقاءات في تعزيز العمل الشبابي المشترك على المستوى الفكري والمفاهيمي والقيمي مبدياً استعداد منظمة اتحاد شبيبة الثورة لتعزيز وتعميق التعاون مع جمعية الصداقة الفلسطينية الإيرانية في مجالات العمل الشبابي كافة وتطلعها إلى إقامة أنشطة مشتركة تصب في منحى يعزز الهوية والقومية العربية وثقافة المقاومة.

 حقيقة الصراع

وشدد الرفيق رئيس المنظمة على أن “حقيقة الصراع مع العدو الصهيوني تتمحور حول القضية الفلسطينية والهوية والقومية العربية والتي تشكل هاجساً دائماً للعدو الصهيوني الذي يسعى باستمرار إلى استهدافها ودثرها ونسفها وإفراغها من مضمونها من خلال إدخال المجتمعات العربية في حالة صراع مع الهوية وفي حالة اشتباك داخل حدود كل دولة عربية” مشيراً إلى “هناك استراتيجية صهيونية تسعى إلى تكريس المشاريع والقضايا الفردية على حساب المشاريع القومية الجامعة ولأن يكون الانتماء الفردي على حساب الانتماء القومي وأن تكون الهوية الفردية على حساب الهوية القومية وأن لا يُنظر إلى القضية الفلسطينية من منظار تحرير الأرض ومن منظار أنها قضية كبرى كي لا يفكر العرب بمشروع واحد وجامع ولكي يظهر الكيان الصهيوني كجزء طبيعي من المنطقة بالتواطؤ مع بعض الأنظمة العربية التي تقدم صكوك الإذعان “.

تأسيس خطاب جديد

  وأضاف أنه “لا يجوز تصنيع البدائل على أساس أن الواقع العربي رديء فالقضية الفلسطينية ليست موضوعاً خيالياً أو كلاسيكياً بل هي جوهر الصراع مع العدو الصهيوني” داعياً إلى “التأسيس لخطاب جديد يعيد ضبط ومَعْيَرة المفاهيم المتداولة في مجتمعاتنا العربية وبين شبابنا العربي حول إنكار البعد القومي والتقليل من شأن الصراع العربي- الصهيوني والذهاب باتجاه التطبيع مع العدو” ولفت إلى ضرورة “تفنيد هذه الخطابات وإنتاج منظومة قيمية عربية على مستوى الانتماء العربي والهوية والقومية العربية”.

تأسيس جبهة حراك شبابي

وفي معرض حديثه عن خطة ورؤية منظمة اتحاد شبيبة الثورة للمرحلة القادمة أشار الرفيق رئيس الاتحاد إلى أن “قيادة المنظمة أخذت على عاتقها إعادة إنتاج خطاب سياسي وطني قومي جديد له ملامح وهوية وبلغة مبسطة بهدف تصحيح المفاهيم المغلوطة والمشبوهة بشكل واسع النطاق وإعادة تفنيد المشهد أمام الجيل” لافتاً إلى أن “المنظمة تسعى إلى تشكيل جبهة حراك شبابي عربي يعيد ضبط الحراك العربي على صعيد جمهور الشباب العربي من خلال تطوير وعصرنة الآليات والأدوات مؤكداً أن هذا الهدف يشكل أحد الهواجس الاستراتيجيات الأساسية للمنظمة خلال الخمس سنوات القادمة من منطلق إدراك خطورة القادم ومن أهمية أن يكون هناك رابط وقضية تجمع الأمة وتكرس هويتها بأنها أمة عربية ولها قضية مركزية ومشروع قومي واحد”.

منابر حوارية على “سوشيال ميديا

وأشار الرفيق رئيس الاتحاد إلى أهمية “إنشاء منابر حوارية على وسائل “السوشيال ميديا” وفي مختلف الوسائل الأخرى بهدف التأسيس لجبهة تفاعل تقود  الرأي العام العربي وتعيد الاعتبار لأهمية القومية العربية انطلاقاً من جوهر الصراع مع العدو الصهيوني” مؤكداً “ضرورة أن يعود اتحاد الشباب العربي إلى فاعليته السابقة وعدم ترك الساحة للعدو الصهيوني ولا للأنظمة الناطقة بالعربية وعدم السماح لهذا العدو بالتغلغل أكثر على الساحة العربية وفي أذهان الشباب العربي”.

ولفت الرفيق رئيس الاتحاد إلى أن “منظمة اتحاد شبيبة الثورة ستسخر كل إمكاناتها وبرامج عملها لتعزيز حالة الانتماء الوطني والقومي وتعزيز التواصل على الساحة العربية مؤكداً “جاهزية المنظمة لتعزيز وتعميق أوجه التعاون مع جمعية الصداقة الفلسطينية الإيرانية في المجالات كافة”.

موقف حرج تمر بع القضية الفلسطينية

بدوره عبّر البحيصي عن سعادته بهذا اللقاء وبالتعاون مع منظمة اتحاد شبيبة الثورة مؤكداً أهمية استعادة كل أدوات المواجهة ومنها الهوية العربية بعيداً عن مسار التقهقر والتطبيع والاستسلام.

وأشار البحيصي إلى أن “القضية الفلسطينية تمر بمنعطف حرج ومرحلة حرجة بسبب التموضع العربي المتردي مؤكداً أن الشعب الفلسطيني قادر بالوعي والصمود على اجتياز هذه المرحلة وأن فلسطين تشكل المركز في الصراع مع العدو الصهيوني”.

سورية أسقطت الهدف من الحرب عليها

وأضاف: “مرت سورية بمرحلة صعبة جداً ولا أتصور بلداً تعيش حالة حرب عالمية كونية استطاعت أن تصمد مؤسساتها وتبقى الدولة كما فعلت سورية فالهدف من هذه الحرب عليها هو تدمير بنية المكون السوري وتشتيته على طريقة طائفية ومذهبية لكن الدولة السورية حافظت على بناها المؤسساتية وظلت قوية وبالتالي فإن إفشال الهدف من هذه الحرب هو بحد ذاته انتصار يُبنى عليه للوصول إلى انتصار أكبر”.

دول عربية تؤدي أدواراً وظيفية في المنطقة

ولفت رئيس الجمعية إلى أن “الأمة تعني وحدة الوجهة وتحتاج إلى جامع للجماهير في القرار والعمل والأهداف لافتاً إلى أن سورية تلعب دوراً مهماً وتعد أنموذجاً عربياً مهماً وتواجه اليوم حرباً كونية مركبة لم تتوقف بعد في ساحة مفتوحة موضحاً أن الدول العربية التي اندفعت باتجاه التطبيع هي دول تؤدي أدوراً وظيفية في المنطقة بهدف التخلي عن القضية الفلسطينية”.

وفي ختام اللقاء قدم رئيس الجمعية هدية رمزية للرفيق رئيس الاتحاد هي مجموعة من الكتب والنشرات والمطبوعات التي تصدرها جمعية الصداقة الفلسطينية الإيرانية.

 ضم وفد الجمعية كلاً من السادة علي جمعة موسى نائب رئيس الجمعية ومحمد مسعود ورشا الخطيب وآلاء طويسي.

????????????????????????????????????
????????????????????????????????????

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى