أخبار المنظمة

شبيبة الثورة تقيم لقاء حوراياً بعنوان “العلمانية في مواجهة الفكر المتطرف”

أبو عبد الله: العلمانية تعني عدم تسييس الدين وتقف في مواجهة الفكر المتطرف

 أقامت قيادة منظمة اتحاد شبيبة الثورة اليوم لقاءً حوارياً بعنوان “العلمانية في مواجهة الفكر المتطرف” وذلك على مدرج مدينة الشباب بدمشق قدم خلاله الشباب الحضور عدداً من الأسئلة والطروحات السياسية والثقافية والفكرية.

وحضر اللقاء الرفاق الياس شحود وعبد المنعم الصوا وسولينا حمادة وعلي عباس أعضاء قيادة الاتحاد وأمينا فرعي ريف دمشق والقنيطرة للشبيبة وأعضاء قيادة فروع الشبيبة بكل من دمشق وريف دمشق والقنيطرة وحشد كبير من الرفاق والرفيقات الشبيبيين.

وخلال اللقاء تحدث الدكتور بسام أبو عبد الله مدير مدرسة الإعداد الحزبي المركزية عن مفهوم فصل الدين عن الدولة مع مراعاة حريات المعتقدات الدينية ومدى إيمان الشباب السوري بالقومية العربية وعلاقة الإسلام بالعروبة، والتفريق بين الانتماء للقومية العربية والانتماء لأنظمة سياسية محددة، وتطرق إلى محاولات ربط العروبة بالتخلف وأهمية اللغة العربية باعتبارها الحامل والرافع الثقافي للعروبة.

ولفت أبو عبد الله إلى أن العلمانية تعني عدم تسييس الدين وتقف في مواجهة الفكر المتطرف وليس في وجه التدين فالدين هو حرية معتقد ديني بين العبد والخالق، مضيفاً أن الدين أخلاق وهو الرافع الأخلاقي للمجتمع فانحلال الدين يعني انحلال أي مجتمع.

وبين مدير مدرسة الإعداد الحزبي المركزية أن القوميين العرب والشرفاء في العالم يطالبون اليوم بحمل راية مواجهة الإرهاب والتطرف الديني والفكر المتخلف، بالكلمة والقلم والموقف، مجدداً ثقته بقدرة الجيش العربي السوري في صون كرامة الأمة وهزيمة الظلاميين المرتبطين بالكيان الصهيوني ودوائر الهيمنة الغربية مؤكداً أن سورية أخذت على عاتقها حمل راية مكافحة التطرف والإرهاب وأضاف: الأمة العربية لا يمكن أن تكون بخير إلا إذا كانت سورية بخير، مشيداً بدور الجيش العربي السوري الذي يخط تاريخاً ناصعاً لن يكرره التاريخ في التصدي للهجمة الشرسة التي تستهدف سورية.

وبين أبو عبد الله أن أي أفكار تندرج تحت مسمى الدين ولا تدعو للعمل الصالح والتسامح والخلق الحميد والتآخي علينا جميعاً نبذها ورفضها رفضاً قاطعاً، داعياً إلى زيادة النشاط الفكري لأنه جزء مهم من مهام التصدي للحرب الكونية التي تتعرض لها سورية لا سيما وأن شبابنا تعرضوا إلى الكثير من التضليل والتشويه الفكري بعدة أساليب ووسائل بهدف التأثير على الوحدة الوطنية في سورية وضرب العلمانية الصحيحة التي تعد سمة حقيقية وأساسية في مواجهة كل الحروب والمشاريع الاستعمارية وتابع قائلاً: الطريق الذي يجب أن يوجه إليه الشباب هو طريق القيم والمبادئ الإنسانية لكي يستطيع مواجهة متغيرات العصر.

وشدد على وجود أمور أساسية داعمة للأخلاق وأهمها حب الوطن لمواجهة الدور السلبي للحركات التكفيرية والتي تتستر خلف ذريعة ممارسة الدين الصحيح لافتاً إلى ضرورة التأني والانتقائية في متابعة وسائل الإعلام وخاصة وسائل التواصل الاجتماعي لأن الإعلام بات موجه ويحاول دس السم في العسل وهذا ما تجسد في سنوات الحرب على سورية وعلينا جميعاً إتباع أسلوب الحوار للوصول إلى النتائج.

وأكد أبو عبد الله أن مهمة الدولة السورية اليوم هي زج كل الطاقات والموارد البشرية بأنواعها كافة في البعد الوطني والاستفادة من كل الطاقات والكوادر الشابة ومحاولة التعريف بتاريخ سورية الحافل والغني بالأحداث على مر العصور، وأن أهمية تاريخها ينطلق من اسمها السرياني البحت “سورية” مع التأكيد على فكرة من ليس له ماض, ليس لديه مستقبل.‏

وحض الدكتور أبو عبد الله الشباب السوري على أهمية زرع قيم المحبة والتسامح مع مراعاة حرية الاعتقاد والتي تعتبر من أول الحريات في الكون مؤكداً      أن الشعب السوري كشف المؤامرة وارتباط التنظيمات الإرهابية حديثة العهد بـ”تنظيم الإخوان المسلمين” ودورها التخريبي والإرهابي في العدوان على سورية ومحاولة هدم مجتمعها ورصيدها الثقافي الفكري، لافتاً إلى ضرورة التلاحم بين كل مكونات المجتمع في مواجهتها وتجاوز آثارها على الفرد والمجتمع.

ورأى أبو عبد الله أن الحرب الكونية على سورية لم تستهدف حزباً ولا نظاماً ولا مكوناً جزئياً إنما هدفت إلى إسقاط مكونات الشعب السوري بكافة أطيافه عبر المشروع التكفيري الذي حاول ضرب التنوع الكبير في سورية ونسف السمة الأساسية والأولى من سمات سورية والمنطقة (بلاد الشام) وهي سمة الاعتدال، داعياً إلى التصدي لهذا المشروع من خلال العلمانية بمعناها الصحيح والتي لا تعني الكفر والإلحاد بل تعني حرية المعتقد الديني دون تطرف وهذا ما تضمنه الدولة السورية في دستور البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق