أخبار المنظمة

 في الذكرى الـ49 للحركة التصحيحية المجيدة.. نهج التصحيح يستمر بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد

بعد الحركة التصحيحية المجيدة أصبح لسورية دورها الإقليمي والدولي المتميز

في السادس عشر من تشرين الثاني لهذا العام تحلُّ الذكرى التاسعة والأربعون للحركة التصحيحية المجيدة التي قادها القائد المؤسس حافظ الأسد عام 1970، هذه الحركة التي شكلت تحوّلاً تاريخياً في حياة سورية والأمة العربية، وحدثاً كبيراً لا يمكن لأي دارسٍ أن يتجاهله في تاريخنا المعاصر، حيث شهدت سورية في ظلها تحولاتٍ كبيرةً وإنجازات هائلة في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والخدمية غيّرت وجه سورية عما كان عليه قبل هذه الحركة الميمونة، كما تحققت في ظلها إنجازات كبيرة على الصعيد العربي نتيجة للسياسة الوحدوية التي اتبعها القائد الخالد وسعيه لتحقيق التضامن العربي وحشد الطاقات العربية، كما أصبح لسورية دور إقليمي ودولي متميز بفضل حضورها الفاعل على الساحتين الإقليمية والدولية، من هنا تأتي أهمية هذه الذكرى المجيدة.

ومع حلول هذه الذكرى نتطرق ولو بشكلٍ موجزٍ إلى أهم إنجازاتها على مختلف الصعد، وإلى استمرار نهج التصحيح هذا بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد عبر مسيرة التطوير والتحديث التي يقودها بنجاح.

إنجازات كبيرة

فعلى الصعيد الداخلي تمَّ وضع أسس الدولة العصرية وتطويرها، دولة المؤسسات والقانون والوحدة الوطنية والديمقراطية الشعبية والجبهة الوطنية التقدمية، دولة التعددية الاقتصادية والسياسية، والتنمية الشاملة أو الإنجازات الشامخة في كل مكان، من مؤسسات ومجالس ديمقراطية منتخبة ومنظمات شعبية ونقابات مهنية أطَّرتْ جماهير الشعب وجمعت شمله ومكنته من ممارسة دوره في جميع ميادين الحياة، كما بنت الحركة التصحيحية الجيش العقائدي، جيش الحرب والإعمار والمهمات القومية النبيلة، والذي أصبح بحق جيش الأمة العربية، وأرست الحركة التصحيحية دعائم الاستقرار، وحققت زيادة الإنتاج على قاعدة التعددية الاقتصادية وتوفير احتياجات المواطنين وتوسيع ميادين الخدمات بما ساعد على بناء الإنسان بناءً سليماً ومتكاملاً، وتعزيز المثل والقيم العربية الأصيلة لديه وتعميق مفاهيم التضحية وحب الوطن والاعتزاز بالانتماء للأمة العربية في ذهنه، كل ذلك ساهم في خلق نظام سياسي واجتماعي رائد في المنطقة بأسرها.

وعلى الصعيد العربي اتبعت سورية في ظل الحركة التصحيحية نهجاً وحدوياً متميزاً، فسارعت سورية بالانضمام إلى اتحاد الجمهوريات العربية، وعملت على تفعيله وتطويره، كما عملت دون كلل أو ملل من أجل تصحيح العلاقات مع وبين الدول العربية، وعلى تحقيق التضامن العربي، هذا التضامن الذي برز واضحاً في حرب تشرين التحريرية المجيدة عام 1973 التي حطمت أسطورة تفوق الجيش الصهيوني.

هذا وقدمت سورية الدعم الكبير لقضية فلسطين مادياً ومعنوياً، وساعدت لبنان على تجاوز مؤامرة تقسيمه إلى دويلات طائفية، كما عملت على دعم المقاومة الوطنية اللبنانية بما مكنها من دحر إسرائيل من الجنوب اللبناني عام 2000.

وعلى الصعيد الدولي عملت سورية بقيادة القائد المؤسس حافظ الأسد على تمتين علاقاتها وتطويرها مع دول العالم على ضوء مواقف هذه الدول من القضايا العربية وفي مقدمتها قضية فلسطين، ودعت إلى اتباع أسلوب الحوار في حلّ النزاعات الإقليمية والدولية، بعيداً عن روح الإملاءات ولغة العنف واستخدام القوة، وأصبح لسورية بعد الحركة التصحيحية المجيدة دورها الإقليمي والدولي المتميز، وغدا القائد المؤسس حافظ الأسد أحد أبرز قادة العالم الكبار الذين لهم تأثيرهم الملموس على الأحداث، وعلى سبيل المثال عندما حصلت المتغيرات الدولية العاصفة في مطلع التسعينيات من القرن الماضي متمثلة بانهيار الاتحاد السوفياتي السابق ودول ما كان يسمى بالمعسكر الاشتراكي، استطاعت سورية الثبات على مواقفها والمحافظة على استقلال قرارها الوطني، في الوقت الذي انهارت فيه عدة دول وتدهورت أحوالها أمام تلك المتغيرات العاصفة، فتصدعت، أو باتت تخضع للإملاءات الخارجية.

وهذا إن دلَّ على شيء فإنما يدل على سياسةٍ حكيمة ومتوازنة وشجاعة اتبعتها سورية بقيادة القائد المؤسس حافظ الأسد.

استمرار وتطوير نهج التصحيح

إن نهج التصحيح هذا استمر بعد رحيل القائد المؤسس حافظ الأسد إلى جوار ربه، حيث أكد السيد الرئيس بشار الأسد الذي اختاره الشعب العربي في سورية ليكون قائداً للوطن في خطاب القسم الدستوري للدورة الأولى في 17 تموز عام 2000 على أن نهج التصحيح سيستمر وبالفعل استمر هذا النهج، وعمل السيد الرئيس بشار الأسد على تطويره وإغنائه، وأضاف إليه الكثير من المفاهيم والمقولات الرائدة التي تتلاءم مع روح العصر وتطورات الأحداث في سياق منظومةٍ فكرية متكاملة تميزتْ بالواقعية والشفافية والإبداع، كل ذلك تمَّ من خلال وعبر مسيرة التطوير والتحديث التي يقودها سيادته بنجاح.

ففي ظل قيادة السيد الرئيس بشار الأسد شهدت سورية حركة واسعة النطاق في مجال تجديد وتطوير القوانين وإصدار قوانين وتشريعات جديدة، وفي مجال الإصلاح الاقتصادي والإداري بما ساهم في استكمال البناء وتطوير وتحديث سورية من مختلف الجوانب، كما شهدت الحياة الحزبية والسياسية داخل سورية تطورات ملحوظة وهامة شملت تطور العمل الحزبي والجبهوي والإعلامي، وتحقيق إنجازات كبيرة في مجال الإنتاج الوطني والخدمات الصحية والتعليمية التي أسهمت في تحسين حياة المواطنين وظروفهم المعاشية.

وعلى الصعيد العربي واصل السيد الرئيس جهوده المكثفة لتحقيق التضامن العربي داعياً باستمرار إلى التعاون والتنسيق بين الدول العربية، وإلى وحدة الصف والقرار، وكانت كلماته ومقابلاته وخطاباته في القمم العربية وغيرها تجسد نبض وتطلعات الشارع العربي والجماهير العربية في كل مكان.

وعلى الصعيد الإقليمي والدولي كانت تحركات سيادته فعالة، وبفضل شجاعته وحكمته انتصرت سورية على ضغوطات كبيرة لم تعرف مثيلاً لها في تاريخها، وعادت الدول الكبيرة والصغيرة لتعترف بصحّة قراراته، وبقدرته على قراءة الأحداث واستشراف آفاق المستقبل، نعم عادت إليه الدول الكبيرة لتأخذ برأيه وتطلب تعاونه لحل العديد من المسائل الشائكة في المنطقة.

ختاماً، وفي ذكرى التصحيح المجيد، نقول إنَّ نهج التصحيح الأصيل قد استمر، وقد أغناه السيد الرئيس بشار الأسد، وأضاف إليه الكثير الكثير من رصيد سياسته التي تميزت بالثبات على المبادئ ورفض الإملاءات الخارجية ومقاومة كل مخططات الهيمنة على المنطقة وإفشالها.

وما من شك في أنَّ جماهير شعبنا التي تحتفل بذكرى الحركة التصحيحية المجيدة تؤكد تمسكها بنهج التصحيح وقيمه النبيلة، وتجدد عهد الوفاء والولاء للسيد الرئيس بشار الأسد الذي أكد بالقول والعمل أنه يقود سفينة الوطن إلى شاطئ الأمان بكل قوة واقتدار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق